الميرزا جواد التبريزي
88
فدك
الحق - يعني علياً عليه السلام - قال : أخرجه الطبراني عن كعب بن عجرة « 1 » . لقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مرات عديدة : « علي مع القرآن والقرآن مع علي » فكيف يخالف أبو بكر أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في خصوص علي عليه السلام وهو القرآن الناطق ، والعارف بأحكام المسائل وأعلم الناس ولم ينصاع للإمام علي لما قضى عليه السلام بشأن فدك . عليّ مع القرآن والقرآن مع علي عن أبي سعيد التيمي عن أبي ثابت مولى أبي ذر ، قال : كنت مع علي عليه السلام يوم الجمل فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس فكشف اللَّه عني
--> ( 1 ) كنز العمال 6 : 157 ، ثم إنّ في المقام حديثين آخرين يناسب ذكرها هنا ، الأول : ما ذكره المتقي في كنز العمال 3 : 158 قال : قال عمر : من تستخلفون بعدي ؟ فقال رجل من القوم : الزبير بن العوام فقال : إذاً تستخلفون شحيحاً غلقاً - يعني سيئ الأخلاق - فقال رجل : نستخلف طلحة بن عبداللَّه ، فقال : كيف تستخلفون رجلًا كان أول شيء نحله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أرضاً نحله إياها فجعلها في رهن يهودية ، فقال رجل من القوم : نستخلف علياً ، فقال : إنكم لعمري لا تستخلفونه ، والذي نفسي بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق وإن كرهتم ( الحديث ) قال : أخرجه ابن راهويه ، الثاني : ما رواه البخاري في الأدب المفرد في من أحب كتمان السر ، روى بسنده عن محمد بن عبداللَّه بن عبد الرحمن بن عبد القاري عن أبيه أن عمر بن الخطاب ورجلًا من الأنصار كانا جالسين فجاء عبد الرحمن بن عبد القاري فجلس إليهما ، فقال عمر : إنا لا نحب من يرفع حديثاً ، فقال له عبد الرحمن : لست أجالس أولئك يا أمير المؤمنين ، قال عمر : بلى فجالس هذا وهذا ولا ترفع حديثنا ثم قال للأنصاري : من ترى الناس يقولون يكون الخليفة بعدي ؟ فعدد الأنصاري رجالًا من المهاجرين ولم يسم علياً فقال عمر : فما لهم عن أبي الحسن فو اللَّه إنه لا حرام إن كان عليهم أن يقيمهم على طريقه من الحق